وفد اللجنة الوطنية لإدارة غزة يختتم مشاركاته على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بعرض برنامج التعافي وتعزيز الشراكات الدولية

وفد اللجنة الوطنية لإدارة غزة يختتم مشاركاته على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بعرض برنامج التعافي وتعزيز الشراكات الدولية

برئاسة رئيس اللجنة الدكتور علي شعث، اختتم وفد اللجنة الوطنية لإدارة غزة مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بعرض برنامج التعافي للأشهر الستة الأولى بتكلفة 2.45 مليار دولار.

نيويورك — اختتم وفد اللجنة الوطنية لإدارة غزة، برئاسة رئيس اللجنة الدكتور علي شعث، وبمشاركة مفوض المالية الدكتور بشير الريّس، سلسلة من الاجتماعات والفعاليات رفيعة المستوى على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA81) في نيويورك، ركزت على أولويات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، واستعادة الخدمات الأساسية، وحشد الموارد وبناء الشراكات الدولية لدعم جهود التعافي في قطاع غزة.

خلال الفعالية التي نظمها مجلس السلام حول تنفيذ خطة السلام الشاملة لغزة المكونة من 20 نقطة، استعرض الدكتور علي شعث برنامج التعافي للأشهر الستة الأولى (6-Month Gaza Recovery Program)، الذي يضع خارطة طريق عملية لما يمكن تنفيذه خلال المرحلة الأولى من التعافي. ويضم البرنامج، في نسخته المعروضة، 66 برنامجاً موزعة على ستة مسارات رئيسية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 2.45 مليار دولار أمريكي، وهي برامج جاهزة للبدء وفقًا لتوافر التمويل، وإمكانية الوصول، وتوافر الظروف اللازمة للتنفيذ. وتشمل مسارات البرنامج تطوير البنية التحتية، والتنمية البشرية، وتسريع التعافي الاقتصادي، والتحول الرقمي، والقطاع القانوني، والسلم المجتمعي. كما تتضمن تدخلات لاستعادة وتأهيل المساكن والمستشفيات والطرق وشبكات المياه والكهرباء، وإدارة الركام والنفايات، واستعادة الخدمات البلدية، ودعم التعليم والصحة والنشاط الاقتصادي، إلى جانب إعادة بناء القدرات المؤسسية والرقمية.

وأكد الدكتور علي شعث أن التعافي في غزة يجب أن يكون بقيادة فلسطينية وبشراكة حقيقية مع المجتمع الدولي، وأن يستند إلى الملكية الفلسطينية، وحماية الحقوق، والشمول، والشفافية، والقدرة على الاستجابة للاحتياجات المتغيرة، بما يضمن الانتقال التدريجي من الاستجابة الطارئة إلى استعادة الخدمات والتعافي المستدام.

ويأتي برنامج الأشهر الستة الأولى في إطار احتياجات أوسع بكثير للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة؛ إذ يُقدّر التقييم المشترك للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار أمريكي خلال العقد المقبل، منها 26.3 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية ودعم التعافي الاقتصادي.

وعلى مدار مشاركته في نيويورك، شارك الدكتور شعث في عدد من الاجتماعات الدولية على هامش الجمعية العامة، التي تناولت مرور عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة لغزة المكونة من 20 نقطة، وقرار مجلس الأمن 2803، وقضايا التعافي وإعادة الإعمار، والوصول الإنساني، وتعزيز التنسيق الدولي والملكية الفلسطينية لجهود التعافي.

كما شارك الوفد في المائدة المستديرة الوزارية حول التعافي المبكر في غزة، «من شرم الشيخ إلى المرحلة الثانية – ترسيخ السلام والتعافي المبكر»، التي شاركت في رئاستها مصر وألمانيا وفرنسا والمفوضية الأوروبية، وركزت على الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ العملي، وحشد الموارد، وتعزيز التنسيق الدولي حول عملية تعافٍ بقيادة فلسطينية.

وفي إطار بحث الاحتياجات القطاعية وآليات التنفيذ، شارك الدكتور شعث في اجتماع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، السيد خورخي موريرا دا سيلفا، كما شارك في الاجتماع الوزاري للجنة الارتباط الخاصة (AHLC)، الذي تناول الدعم العاجل للفلسطينيين، وتنسيق جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز الملكية والقدرة المؤسسية الفلسطينية.

وفي سياق الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ، شارك الدكتور بشير الريّس في الفعاليات المرتبطة بإطلاق أول مشروعين ضمن مبادرة Team Gaza التي يقودها الاتحاد الأوروبي، والبالغة قيمتهما الإجمالية 43 مليون يورو، بهدف استعادة خدمات المياه وإدارة النفايات الصلبة في قطاع غزة. وينفذ المشروعان بالتعاون مع UNICEF وUNDP؛ حيث خُصص 37 مليون يورو لتحسين الوصول إلى مياه الشرب والحد من التعرض لمياه الصرف الصحي لنحو مليون شخص، فيما خُصصت 6 ملايين يورو لدعم جمع ونقل النفايات وتنفيذ مشروع تجريبي لإعادة التدوير.

وتؤكد اللجنة الوطنية لإدارة غزة أن مشاركتها في اجتماعات نيويورك تأتي في إطار جهودها للانتقال بأولويات التعافي من مستوى التخطيط إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ، وبناء شراكات فاعلة مع الشركاء الدوليين والمؤسسات الدولية، وحشد الموارد اللازمة لاستعادة الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية، وصولًا إلى عملية تعافٍ وإعادة إعمار مستدامة يقودها الفلسطينيون وتستجيب للاحتياجات الفعلية لسكان قطاع غزة.